JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

الأساس المعرفي للمنهاج التربوي Cognitive basis

     يتصل الأساس المعرفي بفلسفة المعرفة التي يتبناها المجتمع ويقدمها لأبنائه كما يعبر هنا بمحتوى المواد التعليمية، وتعتبر نظرية المعرفة جزء من النظرية التربوية التي يستند إليها المنهاج التربوي لأن أي منهاج لا بد أن يستند إلى فكر تربوي أو نظرية تربوية تؤثر في عملية وضعه وتنفيذه.

مفهوم المعرفة

    المعرفة مجموعة من المعاني والمعتقدات والأحكام والمعلومات والحقائق والمفاهيم والتصورات الفكرية في الحقول المختلفة التي تتكون لدى الإنسان نتيجة لمحاولاته المتكررة لفهم الظواهر والأشياء المحيطة به.

طبيعة المعرفة

  •  تقسم المعرفة إلى المعرفة الناتجة عن الخبرة المباشرة، والمعرفة الناتجة عن الخبرة غير المباشرة.

    تنتج الخبرة المباشرة من معرفة الفرد الذاتية للمعلومة بناء على الاحتكاك المباشر معها، ومثال ذلك تعاقب الليل والنهار، فهي معرفة توصل إليها الفرد نتيجة خبرة مباشرة.

    وأما المعرفة الناتجة عن الخبرة غير المباشرة التي يتوصل إليها عبر وسيلة من وسائل المعرفة مثل الكتاب أو الانترنت أو التلفاز أو غيرها، ومثال ذلك معرفته عن حياة القائد صلاح الدين، فهي معلومات حصل عليها من الكتب وليس من خبرة مباشرة معها.

  • كما وتقسم المعرفة إلى معرفة ذاتية ومعرفة موضوعية: إن المعرفة بشكل عام لها جانبان: ذاتية المتعلم ونفسيته وانفعالاته، أو موضوعية تهتم بموضوع المعرفة نفسها والمجالات التي تبحث فيها، وفي هذه الحالة على المنهاج الاهتمام بذاتية الفرد والاهتمام بمجال المعرفة وموضوعها وتوضيح الأشياء أو الموضوعات التي تكلف الطالب بالتعرف عليها.

مصادر المعرفة

    تتمثل مصادر المعرفة التي يستقي منها الإنسان معلوماته ومعارفه بــ:

  • الوحي والإلهام: المعرفة التي يتم التوصل إليها من خلال الوحي وتمثلها الكتب السماوية، وهذه المعرفة لا يتم دحضها أو البرهنة عليها بطريقة تجريبية وعلى الإنسان تقبلها كما هي وعلى المنهاج أن يعد المتعلمين للعمل بها واحترامها.

    وأما الإلهام فهو المعرفة التي تم التوصل إلأيها من خلال الاتصال ما بين الله والإنسان ويخص الله تعالى فيها أناس معينين مثل الأنبياء والرسل.

  • العقل: يتم التوصل إلى المرعفة من خلال العقل ومن خلال عملية التفكير التي يقوم لها الإنسان فالعقل نستمد منه أحكامًا متينة ومتسقة ومبادئ المنطق الصوري والرياضي، وترتبط عملية التفكير العقلي بالإدراك الحسي، فالمعرفة التي تنوصل إليها من خلال المدركات الحسية تسمي البعدية أما التي نكتسبها عن طريق العقل الخالص دون تدخل الإدراك الحسي فتسمى المعرفة القبلية.

  • الحواس والتجربة: ويتم التواصل إليها من خلال السمع والبصر واللمس والأشياء التي تتم ملاحظتها على الرغم من أن الحواس ينقصها الدقة ولذلك نستخدم التجربة لنتأكد من صحة الفرضيات العلمية، ومن واجب المنهاج استخدام الوسائل التعليمية والاهتمام باستخدام الحواس والتجربة في نقل المعرفة للمتعلمين.

  • الحدس: وهي أكثر طرق المعرفة اتصالًا بشخصية الفرد ويتوصل إليها الفرد بطريقة غير شعورية طويلة وهي عملية ذاتية مباشرة حيث يقوم الفرد بالتوصل إلى حل مشكلة تم التفكير بها لفترة طويلة بشكل مفاجئ، والحدس لا يعني على الإطلاق الإدراك الحسي لأنه يحدث داخل الإنسان ولا علاقة للتعليم الخارجي بها.

  • التقاليد: وهي ما خلفه الإنسان من تراث ثقافي وكذلم اللغة والدين والأخلاق،  وبما أن التقاليد في معظمها ترتبط بالنمطية لكثرة استخدام الناس لها وتطبيقهم لها، وفهذا يشكل نوعا من الصعوبة للأجيال في استخدامها مع هذه التجديدات المختلفة في جميع المجالات، مع أن هذه التقاليد تبقى مصدر معرفة للسلوك الأخلاقي واحترام الآخرين ومثال ذلك طريقة اللباس والأكل التي نتعلمها من الآخرين.

مستويات المعرفة

    للمعرفة عدة مستويات تقدم من خلالها على شكل معرفة متكاملة للمتعلمين، وهذه المستويات هي:

  1. الأفكار: بمعنى المبادئ والقوانين التي تمثل المادة الدراسية مثل القوانين الرياضية أو الطبيعية التي لا بد للمتعلم من امتلاكها لتفسير العديد من الظواهر، وتشكل هذه الظواهر الأفكار الرئيسة في المواد الدراسية ومن واجل المنهاج تعليمها للمتعلمين في المراحل التعليمية المختلفة.
  2. المفاهيم: وتعني مجموعة معقدة من الأفكار المجردة (صور ذهنية) تتكون من خلال خبرات أو مواد دراسية متتابعة مثل مفهوم الديمقراطية، ويقدم المنهاج هذه المفاهيم بشكل متدرج للمتعلم وحسب مناسبتها لعمره وللمرحلة التعليمية التي ينتمي إليها.
  3. الحقائق: تعتبر الماجة الخام للمعرفة التي يعتمد عليها في تكوين الأفكار واشتقاق التعميميات، وهي حقائق جزئية تتطلب مهارات محددة. مثل: الشمس تشرق من الشرق.
  4. الأنساق والتراكيب الفكرية: تمثل المواد الدراسية المقدمة للمتعلمين مجموعة من الأنساق الفكرية ( الأنظمة الفكرية) وتتكون من مفاهيم توجه طريق التفكير بمعنى أنها توصل إلى الطرق العقلية والمعارفية التي نستخدمها في سبيل الوصول إلى المعرفة، ومن واجب المنهاج أن يعلم المتعلم كيفية التفكير ويربط بين المحتوى وطرق التدريس على نحو يؤدي إلى تنمية الأنساق الفكرية عند المتعلمين.

حقول المعرفة 

    تتمثل المعارف في عدة حقول، وهي:

  • العلوم الرمزية: وتشمل اللغات والرياضيات والفنون التعبيرية.

  • العلوم التجريبية: وتشمل الفيزياء والكيمياء والعلوم الحياتية وعلوم الحيوان والنبات.

  • العلوم الاجتماعية: مثل التاريخ والتربية الدينية وعلم الاجتماع.

  • العلوم الفنية: مثل الموسيقى والشعر والأدب.

المراجع

   طلافحة، حامد عبدالله (2013). المناهج: تخطيطها- تطويرها- تنفيذها.الطبعة الأولى، عمان: الرضوان للنشر والتوزيع.
مرعي، أحمد توفيق والحيلة، محمد محمود (2014). المناهج التربوية الحديثة: مفاهيمها - عناصرها- أسسها- عملياتها. الطبعة الحادي عشر، عمان: دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة.

author-img

مدونة محمد العمايرة التربوية.

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة