JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

القلق الاجتماعي Social anxiety

 

    يتميز القلق الاجتماعي بوجود المخاوف الحادة والمداومة في المواقف الاجتماعية أو المواقف التي يكون فيها أداء، والشخص المصاب بالفوبيا الاجتماعية يحاول تجنب أي نوع من المواقف الاجتماعية والتي يشعر أنها تسبب له الإحراج أو الذي يعتقد أن سيتم تقييمه فيها بشكل سلبي.

    وهذا النوع من المواقف يمكن أن يتراوح ما بين أشياء بسيطة مثل الاشتراك في حديث أو تناول الطعام أو الشراب أماام الآخرين أو الأداء في مواجهة جمهور من الناس، وقد يعتبر القلق الاجتماعي من منبئًا لكثير من المشكلات المثيرة للضعف والوهن مثل الاكتئاب وسوء استخدام المواد.

تعريف القلق الاجتماعي

هو محاولة تجنب أي نوع من المواقف الاجتماعية مع الأخرين، والتي تُشعر الشخص بأنه محرج أو تقييمه فيها سلبيًا أو عدم قدرته على إدارة الموقف بشكل سليم.

ملامح القلق الاجتماعي

    يمكن وصف بعض الملامح المحددة للقلق الاجتماعي والتي تتضمن المواقف التي يعتقد أن الذي يعاني من هذه الاضطراب ستظهر لديه، والتي سوف يكون تقييمها سلبيًا من خلال الشعور بالخزي، أو الشعور بالإحراج، أو الشعور بالرفض:

  1. الخوف من الحديث مع مجموعة من الناس، كون اللآخرين سيلاحظون أصواتهم المتلعثمة.
  2. تجنب الطعام أو الشراب أو الكتابة في وجود الآخرين، بسبب الخوف من الإحراج من رؤية الآخرين لهم وأياديهم ترتعش.
  3. الشعور بأعراض القلق مثل: التلعثم، والرعشة، والتعرق، وآلام في المعدة، والإسهال، وتوتر العضلات، والخلط.
  4. الأداء الضعيف في التعليم والعمل، ويفسر ذلك العلاقات الاجتماعية والعاطفية، ويحد من الإنتاجية.
  5. وقد يكون سببًا في رفض الأطفال في الذهاب للمدرسة، وهو القلق الوحيد الذي يرتبط بشكل ثابت بحالات التسرب من التعليم في سن مبكرة.

أسباب القلق الاجتماعي

    كون القلق الاجتماعي اضطراب واسع الانتشار، حيث تفترض نظريات اضطراب القلق الاجتماعي أن العوامل الخاصة أو النوعية ذات أهمية في أسباب اضطراب القلق الاجتماعي، والفوبيات الاجتماعي تحتوي على مجال تشغيل المعلومات والتفسير مما يجعلها تؤدي إلى زيادة في سلبية التنبؤات عن الأحداث الاجتماعي المستقبلية، ويمكن مناقشة الأسباب المؤدية لاضطراب القلق الاجتماعي كما يلي:

أولًا: العوامل الوراثية

    توجد أدلة عن وجود مكونات وراثية تحدد وجود اضطراب القلق الاجتماعي، وتشير دراسات إلأى أن هناك تأثير وراثي ذو دلالة متوسطة في عملية نمو اضطراب القلق الاجتماعي، ودراسات أخرى تشير  إلى أن اضطراب القلق الاجتمتعي يحتوي جانب وراثي يشترك مع أنواع القلق الأخرى.

    وهناك عدد من الحالات الوراثية أو الجينات مرتبطة بوجود سمات القلق الاجتماعي مثل: الخجل والانطواء، ولا يزال هناك عنصر وراثي بسيط ومحدد يرتبط باضطراب القلق الاجتماعي، ويقدر بـ (13%) من التباين الخاص بالمخاوف الاجتماعية بصفة عامة.

ثانيًا: عوامل النمو

    تشير الدراسات إلى المواليد من ذوي اضطراب القلق هم أقرب لأن يكونوا من آباء وأمهات من ذوي اضطرابات القلق وخاصة الأمهات، مثل هؤلاء المواليد يكونوا أقرب هامشيًا لاكتساب اضطراب القلق الاجتماعي بالمقارنة بمواليد أباء وأمهات مصابات بالاكتئاب.

    ويظهر القلق الاجتماعي في مرحلة مبكرة من العمر نسبيًا بالمقارنة باضطرابات القلق الأخرى، ويتعرض الأطفال ذوي السلوك المثبط أو المقموع لخطر متزايد من الإصابة بالقلق الاجتماعي فيما بعد.

ثالثًا: العوامل المعرفية

    يوجد عدد من العوامل المعرفية المحددة لاضطراب القلق الاجتماعي والتي تعمل بشكل ما على استمرار الخوف من المواقف الاجتماعية، ويمكن إجمال العوامل المعرفية المسببة لاضطراب القلق الاجتماعي كما يأتي:

  • الأشخاص المشخص لهم بوجود اضطراب القلق الاجتماعي لديهم نوع من التحيز أو الانحراف في تشغيل المعلومات وتفسيرها، حيث تزداد لديهم مستوى التنبؤات السلبية عن الأحداث الاجتماعية المستقبلية.

  • الأفراد من ذوي اضطراب القلق الاجتماعي يفسرون أداءهم في المواقف الاجتماعية بشكل انتقادي بدرجة مميزة بالمقارنة بالذين لا يعانون من هذا الاضطراب والذين يقيمون بشكل مستقل من الذين لاحظوا سلوكياتهم.

  • بعض نظريات اضطراب القلق الاجتماعي تفترض أن الذين يعانون من هذا الاضطراب يظهر لديهم ميل قوي إلى تحويل انتباههم إلى داخل أنفسهم مع استجابات القلق لديهم خلال الأداء الاجتماعي، وخاصة عندما يخافون أن تقييمهم سيكون سلبيًا.

  • الأفراد من ذوي اضطراب القلق الاجتماعي ينغمسون أيضًا في نوع من الإجراءات المبالغ فيها للأحداث الاجتماعية التي تتضمن تقييمًا ذاتيًا حرجًا للأداء وتقدير شدة الأعراض.

علاج القلق الاجتماعي

    اتضحت فاعلية كل من العلاج الدوائي والعلاج المعرفي في تخفيف أعراض اضططراب القلق الاجتماعي، وسنقوم بالتطرق للعلاج المعرفي فقط.

    ويتضمن العلاج المعرفي الناجح العناصر الآتية:

  1. العلاج بالتعرض، حيث يظل الشخص موجودًا في موقف اجتماعي يثير المخاوف، وعلى الرغم من حالة الشدة والكرب أما على الطبيعة أو من خلال أن يأخذ المعالج دور الغريب في موقف اجتماعي.
  2. التدريب على المهارات الاجتماعي، ويتكون من النمذجة، وتكرار أو استعادة السلوك، والتمثيل الصحيح والتدعيم الإيجابي، وهذا التدريب يحدد جوانب الخلل في المهارات الاجتماعية والتي ترتبط عادة في بالمخاوف الاجتماعية.
  3. إعادة البناء المعرفي، والمصمم لتحدي واستبدال الانحرافات السلبية في تفسير المعلومات، والتقييمات الذاتية السلبية ذات الخلل الوظيفي للأداء الاجتماعي، والحد من الانتباه الموجه إلى الداخل.

المرجع

    علم النفس المَرَضي: البحث، التقييم، والعلاج في علم النفس الإكلينيكي، ترجمة: فيصل "محمد خير" الزراد ومحمد صبري سليط. الطبعة الأولى (2016)، عمان: دار الفكر ناشرون وموزعون.

author-img

مدونة محمد العمايرة التربوية.

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة