JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
عاجل
Accueil

الوسواس القهري Obsessive-compulsive disorder

 

تعريف الوسواس

    الوساوس عبارة عن أفكار اقتحامية ومعاودة يجد الفرد أنها مزعجة ولا يستطيع التحكم فيها، وهذه الأفكار الوسواسية غالبًا ما تأخذ شكل أسباب لإزعاج الفرد أو إيذائه أو أنها كذلك بالنسبة لأفراد آخرين من ذوي الأهمية بالنسبة له.

    كما أن الوساوس العامة تاخذ شكل الخوف من التلوث ( تلوث الشخص أو آخرين من ذوي الأهمية، وأفكار عن الأذى، والحوادث).

    والأفكار الوسواسية يمكن أن تأخذ شكل الشكوك أو المخاوف بين الأمراض والعدوى، وقد يؤدي ذلك بالفرد إلى تطوير أنماط من السلوك متكررة، وغالبًا ما تكون الأفكار القهرية ذاتية النشأة أي أنها تنشأ من داخل الفرد وذلك أنها تبدو من غير الممكن التحكم فيها، وأنها تأتي دون إرادة الفرد، وأنها تساعد على كون الأفكار الوسواسية مزعجة.

السلوكيات القهرية

    السلوكيات القهرية عبارة عن سلوكيات طقسية ومتكررة والتي يشعرالفرد أنها إجبارية وأنها تقتاده إلى القيام بها من أجل منع بعض النتائج السلبية من الحدوث، والتي يمكن أن تأخذ شكل طقوس ذات الاستمرارية في البحث وفحص النوافذ والأبواب.

    والقهريات الطقسية تعمل أيضا على الحد من الضغوط والقلق الذي تسببه المخاوف الوسواسية، ونجد أن السلوكيات القهرية الرئيسة ترتبط بالفحص فإنها يمكن أيضًا أن تعبر عن نفسها بشكل أقل انتظامًا كسياج قهري، في شكل حركة طقسية مثل نزع الشعر أو التقاط الجلد أو الترتيب المنظم للأشياء والمبالغ فيه.

    وفي معظم الحالات تكون السوكيات القهرية مبالغًا فيها، والطقوس القهرية يمكن أن تصبح ثابتة ومتصلبة، وتتوالى بشكل نمطي أو متوالي من السلوكيات التي يصبح الفرد مغلوبًا على أدائها كنتيجة لوجود منبهات معرفية مثل الأفكار المقتحمة بارتباط مخاوف مرضية معينة موجودة لدى الفرد.

تشخيص الوسواس القهري

    يعتمد تشخيص الوسواس القهري على وجود الوساوس والسلوكيات القهرية التي تسبب اضطرابًا وكدرًا ملحوظًا، من استهلاك زائد للوقت أو التدخل الواضح المميز في أنشطة حياة الفرد اليومية.

    ويمكن تحديد بعض معاييرتشخيص الوسواس القهري فيما يلي:

  1. وجود وساوس، مثل تكرار الأفكار غير المطلوبة والصور التي يحاول الفرد أن يتجاهلها أو يقمعها.
  2. وجود أنماط قهرية، حيث يشعر الفرد بأنه مضطر إلى تكرار سلوكيات معينة أو أنشطة عقلية.
  3. يعتقد الفرد أن هذه السلوكيات سوف تمنع حدثًا كارثيًا ولكن هذه المعتقدات ليس لها صلة واقعية أو حقيقية بالحدث المتخيل.
  4. وساوس وأنماط قهرية تستغرق على الأقل ساعة يوميًا وتسبب صعوبة في أداء الوظائف الأخرى.

الاضطرابات المرتبط بالوسواس القهري

    تتضمن التصنيفات التشخيصية الأخرى المرتبطة  باضطراب الوسواس القهري ما يأتي:

  • اضطراب تشوه الجسم: إدراك وجود عيوب في شكل الجسم والتي لا يراها أحد آخر، وهذا يعطي الفرصة للسلوكيات القهرية والنظر في المرآة والبحث عن التأكيد أو التطمين.

  • اضطراب الاختزان والاستحواذ: ويتركز حول وجود صعوبة في ترك الأشياء أو الممتلكات والابتعاد عنها إلى الحد الذي تتكون فيه هذه الأشياء في المكان الذي يعيش فيه الفرد.

  • اضطراب شد الشعر: حيث يشد الفرد شعره بشكل قهري لا إرادي مما يسبب فقدانًا واضحًا للشعر.

  • اضطراب التقاط الجلد: التقاط المتكرر للجلد مما يسبب فيه إصابات.

الأسباب المرضية المسببة للوسواس القهري

    يمكن تحديد العوامل المسببة لاضطراب الوسواس القهري من يأتي:

العوامل الحيوية

    يوجد دليل على وجود مكون وراثي في اضطراب الوسواس القهري، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن انتقال الوسواس القهري بين أفراد الأسرة يكون نتيجة للوراثة أكثر من عوامل البيئة.

    ويمكن أن يرتبط ظهور الوسواس القهري بإصابات المخ أو التهاب الدماغ، مما يعني إمكانية  وجود عيوب عصبية نفسية بشكل ما في اضطراب الوسواس القهري، وهذه العيوب قد تؤدي إلى ظهور حالة الشك أو الارتياب في أن الأشياء سوف تسير في طريقها الصحيح.

    ويُعتقد أن السلوكيات القهرية التي من غير الممكن التحكم فيها في اضطراب الوسواس القهري ناتجة عن كون المخ غير قادر على كف أو تثبيط هذه السلوكيات المخزونة وراثيًا.

العوامل النفسية

    يتصف الوسواس القهري بوجود خلل أو عيوب في الذاكرة والتي تثير عملية الشك أو الارتياب، وذلك أن الشك في أن الأبواب مغلقة على سبيل المثال أو أن الأيدي قد تم غسلها بالشكل الصحيح، ونماذج خلل الذاكرة تاخذ أشكالًا مختلفة، ويعتقد بأن الذيين يعانون من اضطراب الوسواس اللقهري لديهم ما يلي:

  1. خلل عام في الذاكرة.
  2. ثقة أقل في صدق الذاكرة.
  3. خلل في القدرة على التمييز بين الذاكرة الخاصة بأحداث حقيقية وتلك الخاصة بأحداث متخيلة.

    ويلاحظ أن الذين يعانون من اضطراب الوسواس القهري يخافون من التلوث العقلي (من لمس القاذورات، والجرثيم،...)، والتلوث العقلي يمكن أن تسببه الصور المتخيلة والأفكار والذكريات.

علاج الوسواس القهري

    يرى المختصون وجود طريقتين للعلاج من اضطراب الوسواس القهري وهما كما يلي:

التعريض ومنع الطقوس

    ويعرف أيضًا بالعلاج بالتعرض ومنع الاستجابة، وله مكونان:

  • الأول: هو التعريض التدريجي للمواقف والأفكار التي تثير الكدر والشدة مثلما يحدث في حالات النظافة أو الاغتسال المتكرر القهري، فقد يكون العلاج بلمس أحد الأطباق غير النظيفية أو تخيل ذلك.

  • الثاني: وهو ما يسمى منع الطقوس أو الاستجابة، والذي يتضمن بعض الخطط مثل ممارسة التحدي، وعكس العادة أو التعديل في طقوس قهرية.

العلاج المعرفي السلوكي

    وهو العلاج البديل للأفراد الذين يعانون من اضطراب الوسواس القهري، والذي يعتمد على استهداف وتعديل الأفكار والمعتقدات المختلة وظيفيًا، والموجودة لديهم عن مخاوهم وأفكارهم.

    والمعتقدات المختلة وظيفيًا والتي يتم تحديدها من خلال استخدام العلاج المعرفي السلوكي لاضطراب الوسواس القهري كالآتي:

  • تمثيل وتقدير المسؤولية: حيث يعتقد هؤلاء أنهم المسؤولين الوحيدين عن منع أي نتائج ضارة.

  • الأهمية الزائدة للأفكار: حيث يعتقد هؤلاء أن وجود فكرة عن فعل معين هي مثل أداء هذا الفعل.

  • الإدراك المبالغ فيه: حيث يبالغ هؤلاء بدرجة كبيرة في تقييم مدة إمكانية الضرر.

    والعلاج المعرفي المتكامل لاضكراب الوسواس القهري يتكون من:

  1. تعليم المرضى أن الأفكار المقتحمة طبيعية تمامًا، وأن وجود فكرة عن فعل معين ليست مثل أداء الفعل نفسه.
  2. التركيز على تغيير طريقة تقييم الخطورة لدى المريض، بالعمل من خلال الاحتمالات المرتبطة بالنتائج المخيفة أو التي يخشى منها.
  3. تزويد المريض بتدريبات سلوكية من شأنها دحض وتفنيد المعتقدات المختلفة وظيفيًا والموجودة عنده.

    المرجع

    علم النفس المَرَضي: البحث، التقييم، والعلاج في علم النفس الإكلينيكي، ترجمة: فيصل "محمد خير" الزراد ومحمد صبري سليط. الطبعة الأولى (2016)، عمان: دار الفكر ناشرون وموزعون.




author-img

مدونة محمد العمايرة التربوية.

Commentaires
    Aucun commentaire
    Enregistrer un commentaire
      NomE-mailMessage