JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

تطوير المنهاج التربوي Curriculum development

     بعد الانتهاء من عملية تنفيذ المنهاج الجديد تظهر مهمة جديدة، وهذه المهمة التي تحافظ على استمرارية المنهاج واستمرارية العملية التعليمية ومواكبتها للتطورات التي تحدث في مجالات الحياة المختلفة وتتمثل هذه العملية بعملية تطوير المنهاج المدرسي.

مفهوم تطوير المنهاج

    يُعرف عملية تطوير المنهاج بأنها: عملية تحسين العملية التربوية وصولا إلى تحقيق الأهداف المنشودة بصورة أكثر كفاءة.

    وهو أيضا عملية من عمليات هندسة المنهاج يتم فيه تدعيم جوانب القوة ومعالجة أو تصحيح نقاط الضعف في كل عنصر من عناصر المنهاج تصميما وتقويما وتنفيذا وفي كل عامل من العوامل المؤثرة فيه والمتصلة به وفي كل أساس من أسسه وفي ضوء معايير محددة وطبقا لمراحل معينة.

     وكما يُعرف تطوير المنهاج بأنه: مجموعة من الإجراءات التي تتم بهدف إحداث تغيير في مكونات المنهاج أو جزء منه بهدف زيادة فاعلية المنهاج في تحقيق الأهداف المنشودة منه ليتماشى مع المستجدات المحلية أو العالمية وقد يكون التطوير كلي أو جزئي أو تدريجي.

دواعي تطوير المنهاج

  • قصور المنهاج  الحالي: عندما يرى المسؤول عن العملية التربوية أن المنهاج الحالي المعمول به غير قادر على تحقيق الأهداف المنشودة، ويتم التعرف على ذلك من خلال:

  1. نتائج الامتحانات العامة.
  2. تقارير الخبراء والمختصين في تخطيط المناهج وتصميمها.
  3. تدني مستويات الخرجين.
  4. نتائج عملية التقويم المستمرة للمناهج.
  5. المطالبة بتغيير المنهاج من جهات مختلفة.

  • التغييرات التي تطرأ على المتعلم والبيئة والمجتمع.

  • الاتجاهات العالمية والمعرفية والعلوم التربوية.

  • التنبؤ بحاجات الأفراد والمجتمع وبما يرتبط بالمستقبل.

  • تورة المعلومات التي أدت إلى تزايد المعرفة وتراكمها.

  • الثورة العلمية والتكنولوجية وتوظيفها في مجالات الحياة المختلفة.

أساليب تطوير المناهج

    يتمثل تطوير المنهاج بعدة مراحل أو خطوات قد تتداخل أحيانا مع مفاهيم أخرى خاصة بالمنهاج مثل تحسين المنهاج أو غصلاحه، وذلك أن عملية تطوير المنهاج تعني تغيير نواح معينة في المنهاج دون المساس بالمفاهيم الأساسية أو الطرق التنظيمية فيه.

    وتتم عملية تطوير المنهاج بأحد الأساليب الآتية:

  • التطوير بالحذف: ويكون من خلال حذف مادة تعلميمية أو تدريبات أو اسئلة بناء على آراء المعلمين أو شكاوى من الطلبة أو أولياء الأمور أو وجهات نظر المختصين وذلك لحل مشكلة معينة.

  • التطوير بالإضافة: فيتم بإضافة بعض الموضوعات للمادة لحل مشكلة واجهت المنهاج.

  • التطوير بالاستبدال: فيكون من خلال تقديم بعض الموضوعات أو تأخيرها بسبب شعور واضع المنهاج بصعوبتها أو سهولتها بما لا يتناسب مع نمو المتعلم وميوله وحاجاته.

  • التطوير بإدخال التكنولوجيا الحديثة: يتم من خلال إدخال التكنولوجيا في العملية التعليمية حتى يتناسب ما يقدم للمتعلم مع الحياة المعاصرة التي يعيشها في المجتمع.

  • التطوير بتحسين عملية التقويم: عملية تطوير المنهاج تتطلب تطوير موازي ومتساوي مع جميع العناصر في عملية التقويم، ويتم ذلك من خلال الآتي:

  1. قياس جميع جوانب الخبرة لدى المتعلم من معلومات وميول واهتمامات واتجاهات.
  2. تقويم المتعلم من خلال الوسائل التقويمية المختلفة وعدم الوقوف على الاختبارات الشفوية والكتابية.
  3. التقويم على فترات وليس على مرحلة واحدة فقط.

  • التطوير باستخدام التجديدات التربوية: تبحث في إمكانية تطوير المنهاج نتيجة لفكرة جديدة نجحت في مجتمعات مشابهة أو مختلفة مثل: نظام اليوم الدراسي الكامل الذي يبقي على المتعلم في المدرسة لفترة طويلة يقوم بها بالعديد من النشاطات والفعاليات تحت إشراف المعلم، وكذلك عملية ترفيع المتعلم من صف إلى اخر دون ترسيبه، وتوثيق علاقة المدرسة بالمجتمع والاستفادة من خبراتهم ومعلوماتهم في حل مشكلات الطلبة وغيرها من الأمور التي تحتاج لأراء أولياء الأمور لتسيير اليوم الدراسي.

أسس عملية التطوير

    تقوم عملية التطوير على أسس وخطة واضحة وفق زمن محدد حتى تضمن نجاحها، ومن هذه الأسس:

  • التخطيط: تتطلب الحصول على بيانات مؤكدة ودراسات وافية تجعل واضع المنهاج يرسم خطة شاملة ودقيقة تراعي جميع اركان العملية التعليمية مع تحديد الزمن المناسب، وترتكز عملية التخطيط على الأسس الآتية:

  1. دقة البيانات والإحصائيات الواردة عن المنهاج.
  2. مراعاة الواقع والإمكانات المادية والبشرية المتاحة.
  3. الشمول والتكامل بين جميع عناصر المنهاج.

  • مراعاة التغييرات في حياة المتعلم والمجتمع والبيئة: من واجبات المنهاج التركيز على ميول المتعلم وقدراته وحاجاته والعوامل المؤثرة في نموه، كما يجب دراسة المجتمع والعوامل المؤثرة فيه والتي تؤثر بشكل كبير في تكيف المتعلم مع البيئة المحيطة ودراسة مصادر البيئة وإدراك أهمية استثمار هذه المصادر والاستفادة من التغيرات البيئية الممكنة ومراعاتها عند واضع المنهاج أثناء عملية التطوير.

  • دراسة الاتجاهات العالمية الحديثة: كالانفجار المعرفي والمعلومات المتجددة في العالم وانتقاء المعرفة الجديدة، والربط بين القديم والجديد والعمل على توجيه الطلبة نحو التعليم المهني والتكنولوجي، ومسايرة تطورات العصر.

  • الاهتمام بحياة المتعلم النفسية: الاهتمام بالحالات النفسية للمتعلمين من حالة التوتر والقلق النفسي، والاهتمام يالقيم والأخلاق وإشباع هوايات المتعلم والاهتمام بأنشطته داخل وخارج المنهاج الدراسي.

  • التجريب: يمّكن من التعريف بمواطن القوة والضعف والصحة والخطأ في المنهاج المراد تجريبه، ويمنح التجريب الفرصة للتعرف على المشكلات.

خطوات تطوير المنهاج

    تمر عملية تطوير المنهاج بخطوات معينة تتم وفق أسلوب معين، ويمكن تلخيص خطوات التطوير بالآتي:

  • ارتكاز التطوير على فلسفة التربية: تتم عملية التطوير في ضوء أهداف سياسة التعلم، وفي ضوء أهداف المجتمع وفلسفته وحاجاته وطموحاتها وأفكاره وتطلعاته والمبادئ التي يؤمن بها.

  • تهيئة العاملين في التربية: تهيئة كل من له علاقة بالتربية والتعليم واقناعهم بأهمية التطوير حتى يكونوا عائق أمام كل من يعارض عملية التطوير ويكونوا قوة إيجابية تدعم عملية التطوير.

  • تحديد أهداف المنهاج: تُعد الأهداف نقطة البداية في الأعداد الفعلي للمنهاج المطور، ويتم في هذه الخطوة تحديد الأهداف لكل مرحلة تعليمية والأهداف التربوية التي تهدف إليها عملية التطوير ويتم ذلك في ضوء السياسة التعليمية التي تقررها الدولة.

  • دراسة الواقع ومقارنته بعملية التطوير القادمة: يجب على مطور المنهاج الوقوف على الوضع الحالي من خلال التقويم الشامل لعناصر العملية التعليمية بشكل كامل ومقارنتها بالمراد من عملية التطوير حتى يتمكن من تحديد حجم العملية التي سيقدم عليها، واين هو من الاستراتيجية القديمة.

  • وضع الخطة المناسبة لعملية التطوير: وضع عملية التطوير ضمن إطار منظم وخطة مرسومة يتم من خلالها تحديد مجالات التطوير والأساليب التي ستتبع في التطوير ووضع الأهداف المنشودة من هذه العملية ثم وضع الخطة المناسبة لتجريب مدى نجاح مخرجات التطوير الجيد، ومن هنا يجب التخطيط للتطوير في جميع المجالات ابتداءً من الكتاب المدرسي وطرق التدريس والوسائل التعليمية والأنشطة الداعمة ومناسبة البيئة المدرسية وحتى عملية التقويم المستمرة وتقديم التغذية الراجعة.

  • تجريب المنهاج الجديد المطور قبل تعميمه: إخضاع المنهاج الجديد للتجريب قبل العمل به، وهذا يتطلب خطة عامة ومدروسة وبيان لأهم المجالات التي يتم فيها التجريب مع توفير الأدوات اللازمة لإجراء اختبارات تصدر الأحكام حول نجاح أو فشل عملية التطوير واختيار أماكن التجريب والعينات المنتقاة من الطلبة والمدارس وتوفير جميع المتطلبات المادية التي تحتاج لها هذه العملية للتوصل إلى تحليل النتائج المحققة ومناقشة هذه النتائج ثم إعادة التجريب مرة أخرى.

  • التنفيذ والمتابعة: الاستعداد لعملية التنفيذ والتي تتطلب إجراءات مهمة منها إعداد الكتب الجديدة لتكون بين يدي المعلم والمتعلم، إعداد وتهيأة المدارس لشكل التطوير الجديد وتجهيزها بما يلزم، وتدريب المعلمين وإعدادهم في ضوء برامج تدريبية كافية تؤهلهم لعملية التطوير.

  • تقويم المنهاج: تتم متابعة تنفيذ المنهاج لتوفير ضمان نجاحه واستمراره وملاحظة العوامل والمؤثرات التي تعيق عملية التطوير وأخذ بالاعتبار الظروف والمستجدات التب تتطلب مراجعة المنهاج وتعديله.

المرجع

طلافحة، حامد عبدالله (2013). المناهج: تخطيطها- تطويرها- تنفيذها.الطبعة الأولى، عمان: الرضوان للنشر والتوزيع.
author-img

مدونة محمد العمايرة التربوية.

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة