تعتبر المشكلات الصفية التعليمية أكثر ارتباطًا بمسؤوليات المعلم التربوية، فهي بالرغم من كونها مشكلة تتعلق بالمتعلمين، إلا أنها تمثل واجبًا أساسيًا من واجبات المعلم، وفي بعض الأحيان تشكل إحدى نتائج تدريسه غير الهادف.
ويمكن تحديد المشكلات الصفية التعليمية، وجمعها في المشكلات الآتية:
أولًا: ضعف الدرافعية الدراسية
تعرف الدافعية بأنها حالة داخلية تحرك الفرد نحو سلوك ما يشحع القيام به على اكتساب الجوائز وتجنب العقاب، وفي البداية يكون اهتمام الطالب منصبًا على الحصول على تلك الجوائز.
وبعد ذلك يطمع الأطفال لكسب رضى واهتمام الوالدين ومدحهم لهم على انجازاتهم الدراسية واستقلاليتهم، وخاصة عندما يعرفون بأن جهدهم ستجلب لهم نتائج جيدة عندما يشعرون بالمسؤولية ويكونون قد حققوا دافعيتهم الذاتية نحو الإنجاز.
ثانيًا: العادات الدراسية الخاطئة
تعرف الدراسة بأنها تطبيق للقدرات العقلية للحصول على المعارف والمعلومات وعندما تكون هناك صعوبة تواجه المتعلم في التحليل والتذكر ويكون انجازه متدينًا، يقال بأن هذا المتعلم لديه عادات دراسية خاطئة.
إذ يفتقر بعض المتعلمين إلى معرفة الطرق الدراسية الصحيحة التي هي السبب الرئيسي في فشل الأطفال والكبار أكاديميًا، إن المتعلمين الذين لديهم عادات دراسية خاطئة سرعان ما يشتتون بسهولة وهم في الغالب أقل ذكاء من غيرهم ويفتقرون إلى المهارات الدراسية الجيدة والقدرة على الاستدلال.
ثالثًا: عدم المشاركة الصفية
من المشكلات الصفية التعليمية عدم المشاركة الصفية، والتي تشكل عائقًا في استمرار التواصل بين المعلم والمتعلمين بالشكل السليم، والتي تثبط من عزيمة المعلم والمتعلمين على السواء والتي تظهر عبارات التذمر والشكوى من المعلم حول هذه المشكلة.
رابعًا: ضعف القدرة على اتباع التعليمات
تسود هذه المشكلة الصفية التعليمية في مرحلة رياض الأطفال والأساسية الدنيا، وتستمر قليلًا في المرحلة الأساسية العليا والثانوية، واتباع التعليمات تشكل عادة هامة وضرورية في التربية.
نظرًا لما تمليه من مواقف تنفيذية تتطلب تسلسلًا وانتظامًا في التطبيق، بحيث يؤدي فقدان المتعلم لنقطة أو خطوة واحدة إلى عدم قدرته الكلية أو الجزئية على إنجاز المهمة لأو قد يؤدي في بعض الحالات إلى إنجازها بشكل غير كامل.
خامسًا: الرسوب والإعادة
تعتبر مشكلة الرسوب والإعادة من المشكلات التربوية ذات الأهمية، فهي مشكلة جديرة بالاهتمام والبحث والتقصي لما لها من آثار سلبية على النظام التعليمي بصفة خاصة وعلى المجتمع بصفة عامة.
فالرسوب والإعادة هي جوانب أساسية من جوانب الفقد التعليمي، وخسارة كبرى للتعليم ومستواه، وإهدار عظيم للمصادر والجهود الوطنية مما يؤدي إلى حرمان المجتمع من الأشخاص المؤهلين والمطلوبين لزيادة طاقاته البشرية المتعلمية والماهرة، ويمكن النظر إلى تلك الجوانب كإحدى مقاييس مدى كفاءة نظم التعليم.
سادسًا: عدم استخدام التقنيات التربوية
يقصد بالتقنيات التربوية: الوسائل والطرق المعينة التي تيسر وصول المعرفة إلى المتعلم، ومن هذه الوسائل : الأفلام التسجيلية، والأفلام الوثائقية، والنماذج، وجهاز الحاسوب...، وكل ما يستحدث من وسائل إتمام عملية التعليم.