JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
عاجل
Home

تكنولوجيا النانو Nanotechnology

     نانو (Nano) كلمة صغيرة مكونة من أربعة حروف، تزايد شغف العالم بها في الآونة الأخيرة بعد أن أشرقت في سماء حياتنا اليومية منذ بداية هذا القرن

    وقد أدت الاكتشافات الباهرة والتطبيقات التكنولوجية المختلفة والإنجازات المتعلقة بالنانو إلى سطوع نجمها يوما بعد يوم، وسنة بعد أخرى.

المقصود بالنانو

    كلمة نانو هي بادئة منحونة من اللغة اليونانية القديمة وتعني "قزم"، وفي مجال العلوم يعني النانو جزءا من مليار (جزءا من ألف مليون)، فمثلا نانو ثانية (Nanosecond) وحدة لقياس الزمن وتختصر لتصبح (Nano Sec) وتعني واحدا على مليار من الثانية الواحدة.

    وبالمثل يستخدم النانو متر (Nanometer)، والذي يختصر بالحروف اللاتينية إلى (nm)  كوحدة لقياس أطوال الأشياء الصغيرة جدا التي لا تُرى إلا تحت المجهر (الميكروسكوب الإلكتروني).

    وتُستخدم هذه الوحدة للتعبير عن أبعاد أقطار ومقاييس ذرات وجزيئات المواد والمركبات والخلايا والجسيمات المجهرية مثل: البكتيريا والفيروسات.

    والنانومتر الواحد يساوي جزءا من ألف مليون (مليار) جزء من المتر، أو بتعبير آخر، فإن النانومتر الواحد يحتوي على مليار جزء من النانومتر، وللمقارنة فإن النانومتر الواحد يعادل قياس طول صف مكون من (13) ذرة من ذرات غاز الهيدروجين.

الميكرو والنانو 

    قبل انطلاق ثورة تكنولوجيا النانو في بداية هذا القرن، انصب اهتمام الصناعات الكهربية والإلكترونية على كيفية تصغير المواد المستخدمة في منتجات ومخرجات هذه الصناعات إلى مستوى الميكرو ( والميكرو: هو وحدة لقياس أطول الأشياء الصغيرة، ويساوي جزءا من مليون جزء من المتر الواحد، وهذا يعني أن الميكرومتر الواحد يساوي 1000 نانو).

    وذلك بعد أن أدركوا أهمية تصغير مكونات الأجهزة الإلكترونية لإنتاج أجهزة أصغر حجمًا، وأعلى جودة وكفاءة. ومن ثم بات العالم يتغنى بالميكرومتر الذي استنبطت أو استوحيت منه كثير من الألفاظ اللغوية التي لم يكن لها وجود قبل ذلك الحين؛ مثل الميكروسكوب، الكائنات الدقيقة، الميكروويف، الميكروفون، وغيرها من المصطلحات التقنية الشهيرة المرتبطة بوحدة الميكرو.

    وقد أيقن عالم صناعات الحواسيب والهواتف النقالة وغيرها من الأجهزة المتقدمة أن الشرائح والرقائق الإلكترونية الميكرومترية قد وصلت إلى أقصى قدرتها، ولن يكون في الإمكان إنتاج شرائح أكثر تقدما بحيث تحتوي على أضعاف الترانزستورات الموجودة إلا إذا صُغّرت المكونات المؤلفة للترانزستورات إلى ما هو أدنى من الميكرو.

    وقد أدى التمكن من تصغير الترانزستورات لمستوى النانو إلى تضاعف كبير في سرعة وكفاءة الحواسيب، وزيادة قدراتها في تخزين المعلومات والبيانات.

المواد النانوية

    يمكن تعريف المواد النانوية (Nanomaterial) بأنها تلك الفئة المتميزة من المواد المتقدمة التي يمكن إنتاجها بحيث تتراوح مقاييس أبعادها أو أبعاد حبيباتها الداخلية بين 1 نانومتر و100 نانومتر.

    وقد أدى صغر أحجام ومقاييس تلك المواد إلى أن تسلك سلوكًا مغايرًا للمواد التقليدية كبيرة الحجم التي تزيد أبعادها على 100 نانومتر، وأن تتوافر بها صفات وخصال شديدة التميز لا يمكن أن توجد مجتمعة في المواد التقليدية.

    وتُعد المواد النانوية مواد البناء للقرن الحادي والعشرين ولبناته الأساسية والركن المهم من أركان تكنولوجيات القرن الحادي والعشرين (تكنولوجيا النانو، التكنولوجيا الحيوية، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، الذكاء الاصطناعي)، والتي تُعتبر معيارًا لتقدم وحضارة الأمم ومؤشرًا لنهضتها.

    وتتنوع المواد النانوية من ناحية المصدر، حيث تختلف باختلاف نسبها، كأن تكون مواد عضوية أو غير عضوية أو مواد طبيعية أو مُصنعة.

    وتُعد جميع أنواع المواد الهندسية المعروفة مثل الفزية وسبائكها، وأشباه الموصلات، والأكاسيد والمعادن والبوليمرات بمنزلة المواد الأولية التي تعتمد عليها تكنولوجيا النانو في تحضير وإنتاج المواد والأجهزة النانوية.

    وتتأثر جميع الأنظمة سواء كانت أنظمة بيولوجية أو كيميائية أو فيزيائية بالتغييرات التي تطرأ على أبعاد وأحجام المواد، وبل ويمتد هذا التصغير ليهيمن على النمط الذي تسلكه هذه المواد النانوية في التفاعلات الكيميائية والبيولوجية المختلفة.

علم النانو وتكنولوجيا النانو

    يُقصد بعلم النانو ذلك العلم الذي يعتني بدراسة وتوصيف مواد النانو وتعيين خواصها وخصالها الكيميائية والفيزيائية والميكانيكية مع دراسة الظواهر المرتبط الناشئة عن تصغير أحجامها.

    وتصغير أحجام ومقاييس المواد إلى مستوى النانومتر هو فلسفة علمية راقية وانقلاب نوعي وعلمي على ثوابت النظريات الفيزيائية والكيميائية.

    ويهدف إلى إنتاج فئة جديدة من المواد تُعرف بالمواد النانوية لتتناسب خواصها المتميزة مع متطلبات التطبيقات التكنولوجية المتقدمة وتعزيز الأداء على نحو فريد غير مسبوق.

    ويمكن تعريف تكنولوجيا النانو بأنها تلك التكنولوجيا المتقدمة القائمة على تفهم ودراسة علم النانو والعلوم الأساسية الأخرى تفهما عقلانيا وإبداعيا مع توافر المقدرة التكنولوجية على تخليق المواد النانوية والتحكم في بنيتها الداخلية عن طريق إعادة هيكلة وترتيب الذرات والجزيئات المكونة لها، مما يضمن الحصول على منتجات متميزة وفريدة تُوظف في التطبيقات المختلفة.

 المرجع

    تكنولوجيا النانو من أجل غدٍ أفضل (2010)، تأليف: أ.د. محمد شريف الإسكندراني. الكويت: عالم المعرفة (374).

author-img

مدونة محمد العمايرة التربوية.

Comments
    No comments
    Post a Comment
      NameEmailMessage